تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الاحتياط ورجحانه الثابت بالأدلّة الأربعة . وقد عرفت الكلام فيه في « الكتاب » « 1 » ؛ فإنه وإن ذكر فيه عنوان المسألة في العبادات المحتملة بالمعنى الأخص ، إلّا أن الاحتياط بالتقرّب بالأمر المحتمل بحيث يترتّب عليه أثر العبادة بقول مطلق ، لا يفرّق فيه بين العبارتين ، على القول بتوقّف العبادة على العلم بالأمر . نعم ، جواز الفعل لا بداعي الأمر المحتمل ، أو بداعيه مع عدم الالتزام بترتّب آثار العبادة عليه ، ممّا لا شبهة فيه في غير العبادة بالمعنى الأخصّ . وكيف ما كان : الكلام في المقام : في إثبات استحباب الفعل لا في إثبات حسن الاحتياط عقلا أو رجحانه شرعا ، وأدلّة الاحتياط لا تثبت هذا المعنى إلّا بإثبات مقدّمتين : إحداهما : كون الأمر به مولويّا . الثانية : تجريد الاحتياط عن عنوانه ، على ما عرفته في « الكتاب » « 2 » ، وهما في حيّز المنع على ما عرفت ، فهذا الوجه لا يثبت المقصود في المسألة ، وإنّما يثبت رجحان الفعل بعنوان الاحتياط ولو لم يكن هناك خبر أصلا ، وهذا المعنى ممّا لا ينكره أحد ظاهرا .
هامش
منهم : صاحب الفصول في فصوله / 305 وصاحب الهداية في هدايته : ج 3 / 479 ، والسيّد محمّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 347 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 155 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 156 .