وعن « الوسائل » نسبته إلى الأصحاب مصرّحا بشمول المسألة لأدلّة المكروهات أيضا « 1 » . وعن بعض الأصحاب نسبته إلى العلماء المحقّقين « 2 » ، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في دعوى الإجماع .
وخالف فيه العلامة في الموضعين من محكي « المنتهى » « 3 » وبعض الأخباريّين على ما حكي عنه طاعنا على الأصحاب ؛ من حيث ذهابهم إلى إثبات الاستحباب والكراهة بالأخبار الضعيفة عندهم ، مع أنه لا تفصيل في مدرك الأحكام . وصاحب « المدارك » حيث قال في أوّل كتابه - بعد ذكر جملة من الوضوءات المستحبّة ، وذكر ضعف مستندها - ما لفظه :
« وما يقال من أن أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها ، فمنظور فيه ؛ لأن الاستحباب حكم شرعي يتوقّف على دليل شرعيّ » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
بل ربّما يستظهر المنع من الصدوق وشيخه ابن الوليد ، قال الصدوق - في كتاب الصّوم من « الفقيه » على ما حكي - ما هذا لفظه : « وأمّا خبر صلاة غدير
هامش
( 1 ) وانظر مفاتيح الأصول للسيّد المجاهد : 346 .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) حكاه السيّد المجاهد في المفاتيح : 346 .
( 4 ) مدارك الأحكام : ج 1 / 13 .