خم والثواب المذكور لمن صامه ؛ فإن شيخنا محمد بن الحسن بن [ ال ] وليد لا يصحّحه ، ويقول : إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
إذ لو جوّز التسامح لم يكن لهما داع إلى ردّ الخبر المذكور .
وأمّا المانعون فيكفيهم عدم الدليل على ما أشار إليه في « المدارك » « 2 » ، ولا يحتاج إلى التمسّك باستصحاب العدم ، أو أصالة العدم ، أو عدم الدليل دليل العدم ؛ لأن الغرض ليس الحكم بعدم الاستحباب ، بل عدم الحكم به ، ويكفي فيه الأصل الأوّلي في غير العلم حقيقة ، وإليه يرجع ما في « المدارك » ، لا إلى التمسّك بالأصول المذكورة .
أدلة المثبتين لإستحباب الفعل وما فيها
وأمّا المثبتون فيستدلّ لهم بوجوه :
أحدها : ما عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه « 3 » وتبعه جماعة « 4 » ؛ من حسن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 / 90 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 1 / 13 .
( 3 ) مصابيح الظلام : ج 2 / 123 في شرح قوله : ويكره السفر بعد طلوع الفجر قبل الزوال [ في يوم الجمعة ] .