أوّليّا له ، وإن كان حكما ظاهريّا كليّا متعلّقا بالأفعال المشتبهة حكمها ؛ فإنه لا يمنع من اندراجها في الحكم الفرعي ، كما هو الشأن في جميع القواعد الفقهيّة التي يبحث عنها في الفقه من الواقعيّة الظاهريّة كقاعدة نفي الضرر والحرج ، ووجوب الوفاء بالعقود ، وحليّة الأشياء وطهارتها في الشبهات الحكميّة .
وهذا أحد الوجهين في المسألة الجاري في جميع الأصول العمليّة الجارية في جميع الشبهات الحكمية من البراءة والاستصحاب والتخيير .
وهنا وجه آخر يقتضي اندراجها في المسألة الأصوليّة ستقف عليه في الجزء الثالث من التعليقة عند تكلّم شيخنا فيه إن شاء اللّه تعالى ، وإن كان الأوجه الأوّل كما استظهره قدّس سرّه في المقام .
منها : منع كون النّبوي من أخبار الآحاد ؛ لكون مضمونه وهو مطلوبيّة ترك الشبهة متواترا ، والكلام إنّما هو في حجيّة أخبار الآحاد في المسائل الأصوليّة العمليّة لا في الأخبار القطعيّة هذا .
وقد يناقش فيما أفاده : بأن التواتر بالمعنى المذكور لا يجدي نفعا في ردّ المحقق قدّس سرّه ، فإنه إنما ذكر الجواب المذكور بعد تسليم ظهور النبوي في الوجوب .
نعم ، لو كان متواترا لفظيّا توجّه الإيراد عليه فتأمل .
منها : منع اختصاص دليل حجيّة خبر الواحد بالمسألة الفرعيّة ، فإنه ليس منحصرا بالإجماع قولا وعملا ، حتى يدّعى عدم عموم له بالنسبة إلى المسألتين ؛
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 603
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٠٣