الأصحاب بالخبر وفي عنوان الرّدّ إعراضهم عنه . « 1 » ، فلعلّه الوجه عنده في ترك العمل بالخبر في المسألة الأصولية ؛ حيث إنه لم يعهد منهم بزعمه العمل به فيها .
وأمّا ما أجاب به ثانيا عن النّبوي الراجع إلى المناقشة في دلالته ، فهو مبني إلى ما عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا السابقة وستقف عليه : من أن الذي دلّت الأدلّة الأربعة عليه إنّما هو حسن الاحتياط ورجحانه مطلقا .
وأمّا وجوبه كذلك فلم يدل عليه دليل فليس أمرا يقينيّا فهو ريب ، فلو دل النبوي على الوجوب فيلزم من إثباته نفيه ، وهو محال . فيكشف ذلك من عدم إرادة الوجوب منه هذا .
وأمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من المناقشة فيما أفاده المحقق قدّس سرّه ، فيرجع إلى وجوه ، بعضها يرجع إلى المناقشة فيما أفاده أوّلا ، وبعضها يرجع إلى ما أفاده ثانيا ؛ في تقريب عدم الدلالة .
منها : منع كون المسألة المبحوث عنها أصوليّة « 2 » ، بل هي فرعيّة سواء كان
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 224 - المسألة السابعة .
( 2 ) قال الفقيه السيد عبد اللّه الشيرازي قدّس سرّه :
« لا يخفى أن هذا على أحد الاحتمالين في المايز بين المسألة الأصوليّة والفقهيّة وهو تعلّق المسألة بعمل المكلّف بلا واسطة وتعلّقها به مع الواسطة ، أو وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط وكونها نفس الحكم المستنبط ؛ حيث إن الحلّيّة العارضة على التدخين ممّا يكون -