راجع إليها - فلمنافاة مساق أكثرها أو كلّها لإرادة خصوص الوجوب ، فلا بدّ من حملها على الطلب القدر المشترك الإرشادي ، أو خصوص النّدبي من الإرشادي بالمعنى الذي عرفته في رواية « الأمالي » ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا » « 1 » .
وأمّا ضعف أسانيد باقي الأخبار ، فممّا لا حاجة إلى البيان أصلا ، فلا يجوز الاستدلال بها على تقدير تسليم ظهورها في وجوب الاحتياط لا ينافي ما أفاده قدّس سرّه في المقام لما سيذكره في رد المحقق قدّس سرّه بقوله : « ثمّ منع كون النّبوي من أخبار الآحاد المجرّدة . . . إلى آخره » « 2 » .
لأن إمكان دعوى تواتر مطلوبيّة ترك الشبهة بالمعنى الأعم ، لا ينافي القدح في سند كل واحد على تقدير تسليم ظهوره في الوجوب لأن الوجوب ؛ غير متواتر جدّا وإنّما ادّعى تواتر مضمون مطلق المطلوبيّة فتدبّر .
( 138 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، يظهر من المحقق . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 81 ) أقول : قد تقدم ما اختاره المحقّق قدّس سرّه في مسألة العمل بأخبار الآحاد وأنه ليس تابعا لصحّة السّند ولا يعتبرها ، وإنّما المعتبر عنده في عنوان القبول عمل جلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 173 باب « وجوب التوقف والاحتياط . . . » - ح 61 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 82 .