لأن من أدّلتها ما دلّ من الأخبار المتواترة على حجيّة خبر الثقة الشامل للمسألتين . نعم ، الممنوع عندنا عدم حجيّة خبر الواحد في المسائل الاعتقاديّة على ما عرفت شرح القول فيه في الجزء الأول من التعليقة .
منها : أن ما أفاده في تقريب منع دلالة النّبوي على وجوب الاحتياط من حيث إنه يدلّ على وجوب اختيار ما لا ريب فيه عند الدوران بينه وبين ما فيه ريب ، والإلزام بالأثقل فيه ريب أيضا سيّما بملاحظة ما دلّ على ابتناء الشرع على اليسر والسهولة ، محل نظر ؛ حيث إنّ مدلوله حكم الواقعة المردّدة بين الأمرين فيلاحظان بالنسبة إلى الفعل والترك . وأين هذا من بيان حكم الواقعة ؟ فإنه لا يتصوّر فيه الدوران أصلا ؛ من حيث إنه لا يتّفق بالنسبة إلى الأحكام المردّدة أصلا هذا .
وإن شئت قلت : إن الإلزام بالأثقل ووجوب الاحتياط إنما استفيد بملاحظة النبوي وحمل أمره على الوجوب فلا يمكن أن يصير موضوعا له كما هو ظاهر .
( 139 ) قوله قدّس سرّه : ( وجه الدلالة : أن الإمام عليه السّلام أوجب طرح الشاذ . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 83 )
هامش
( 1 ) قال المحقق النّحرير العلّامة الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه : انّ هذا الإشكال يرد على الرّواية على كلّ تقدير ؛ ضرورة ان ما لا ريب فيه لا معنى -