تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فلعلّنا نتكلّم فيه بعد ذلك بعض الكلام ؛ فإنه وإن لم يكن إشكال في كون الأمر المتعلّق بالإطاعة للإرشاد المؤكّد لحكم العقل ، إلّا أن صرفه عن ظاهره لا يخلو عن مناقشة ، وجعل تأكيده لحكم العقل قرينة عليه - حيث إنه لا إشكال في حكمه بالإطاعة في جميع موارد الطلب - فاسد جدّا ؛ فإنه يحكم بالإلزام في موارد الطلب الإلزامي الشرعي وبالاستحباب الإلزامي في موارد الطلب الغير الإلزامي ، فليس هنا قدر مشترك في حكمه الوارد على القضايا الشخصيّة من سنخ الطلب الشرعي . اللهمّ إلّا أن يقال : إن وجود المحذور من إرادة المعنيين من لفظ الشارع مع وجودهما في نفس الأمر المستكشف عن الحكم العقلي أوجب حمل الكلام على إرادة الجامع بينهما فتدبّر . فالمراد من قوله : « وحينئذ فلا ينافي وجوبه . . . إلى آخره » « 1 » . بيان حكم حمل الرّواية على الإرشاد ، فالمراد من الإرشاد في كلامه هو الطّلب الإرشادي القدر المشترك ، كما أن المراد من قوله : « أو على الطّلب القدر المشترك » « 2 » هو الطلب الشرعي القدر المشترك . وإن كان ما أفاده بقوله : « وحينئذ فلا ينافي وجوبه . . . إلى آخره » « 3 » من نفي
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 80 . ( 3 ) نفس المصدر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 598 | ميرزا محمد حسن الآشتياني