أقول : لمّا استظهر من الرواية على ما عرفت اختصاصها بالشبهة الموضوعيّة ، أراد الإشارة إلى عدم دلالتها على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية ومحلّ البحث من حيث التعليل على تقدير إرادة الشبهة الحكميّة أيضا وإن كان في كمال البعد ؛ نظرا إلى أن الانتظار واجب واقعا على تقدير إرادة الحمرة المشرقيّة التي لا بدّ من زوالها ، فيكون التعبير بقوله : « أرى لك » « 1 » « 2 » الذي
هامش
- وعلّق عليه الفاضل الكرماني قدّس سرّه قائلا :
« أقول : لا ينبغي لك أن تتوهّم : أنّ المراد بغير الحمرة المشرقيّة هي الحمرة المغربيّة ؛ فإنّ زوالها بعد زوال المشرقيّة بزمان طويل فلا يعتبر حصوله في حصول سقوط الشمس الحاصل قبل زوال الحمرة المشرقيّة الحاصل قبل زوال المغربيّة بزمان طويل .
بل المراد الحمرة المردّدة بين المشرقيّة والحاصلة من إشراق الشمس على الجبل مع كونها فوق الأفق ، فلم تكن علامة للسقوط ، ولو تفطّن الخراساني لهذه الدقيقة لكان يرعد ويبرق عليها بما لا يزيد عليه ، ثم وضع بعد ثمّ ما لا مزيد فائدة فيه فهو مرغوب عنه لا فيه » إنتهى .
الفرائد المحشّى : 210 .
( 1 ) التهذيب : ج 2 / 259 باب « المواقيت » - ح 68 ، الاستبصار : ج 1 / 264 باب « وقت المغرب والعشاء الآخرة » - ح 13 ، عنهما الوسائل : ج 4 / 176 باب « ان أول وقت المغرب غروب الشمس . . . » - ح 14 .
( 2 ) قال السيّد المجدد الشيرازي قدّس سرّه :
« [ هذا ] يعني ان الإمام عليه السّلام أجاب بلفظ « أرى » المشعر بالاستحباب وهذا يشهد بأنه عليه السّلام -