تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وجوب الاحتياط على هذا التقدير أيضا ؛ نظرا إلى ظهور قوله عليه السّلام : « وتأخذ الحائطة لدينك » « 1 » في علّة الحكم على ما اعترف به في تقريب الاستدلال بالموثّقة ، كيف ! ويلزمه وجوب الاحتياط في جميع موارد الشكّ في التكليف في الشبهة الموضوعيّة والحكميّة مع كونه خلاف مذهب الأخباري جزما والتعليل آب عن التخصيص قطعا ، فلا بدّ من أن يحمل على إرادة وجوب الاحتياط في كل ما كان مماثلا لمورد الرواية ، أو الطلب الإرشادي القدر المشترك فلا تعلّق لها بالمقام أصلا كما لا يخفى هذا . وأمّا التمسّك بوجوب الانتظار في الفرض باستصحاب عدم الدليل ، أو الاشتغال بالصّوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة ، فقد يناقش في الأول منهما : بكونه أصلا مثبتا ، وفي الثاني ؛ بعدم جريانه أصلا كما ستقف على شرح القول فيه في الجزء الثالث من التعليقة إن شاء اللّه تعالى على ما عرفت في مطاوي كلماتنا وستعرفه : من أن استصحاب الشغل سواء أريد به ما ينتزع من التكليف أو نفسه لا محصّل له في أمثال المقام أصلا ، هذا مع أن جريانهما مانع عن جريان القاعدة كما هو ظاهر . ومنه يظهر : أنه لو قيل بجريان استصحاب اليوم في الفرض لم يكن معنى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 / 395 ، المسلك الثالث - ح 42 .