تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الاتّفاق بعنوان الإيجاب الكلّي فلا ينافي ذهاب غير واحد إلى وجوب الاحتياط في الفوائت المردّدة بين الأقلّ والأكثر فتأمل ، هذا كلّه . مضافا إلى عدم ظهورها في هذا الاحتمال ، غاية الأمر دوران أمر الصحيحة بينه وبين غيره من الوجوه والاحتمالات ، وإن جعلنا الشكّ فيها في المكلّف به ؛ نظرا إلى رجوع الدوران فيها إلى الأقلّ والأكثر الارتباطي ، فتدل على وجوب الاحتياط في كل ما كان أمره من الشكّ في المكلف به مردّدا بين الأقلّ والأكثر في الجملة ، ولا تعلّق لها بما يبحث عنه من الشكّ في أصل التكليف . ( 134 ) قوله : ( وأمّا عن الموثقة « 1 » : فبأن ظاهرها الاستحباب . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 79 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه : « وأمّا خبر ابن وضّاح في مكاتبته فلا دلالة له إلّا على استصحاب النّهار إذا كانت الشبهة موضوعيّة ؛ فإنّ ارتفاع الحمرة فوق الجبل مع استتار القرص يحتمل أن يكون مع عدم سقوطها عن الأفق الحقيقي والحسّي كالرّسي لا حكم له ومع عدم العلم بالغروب عن الأفق الحقيقي لا إشكال في وجوب الاحتياط ، وعلى تقدير كون السؤال عن الحكم الكلّي وأنّ الليل يتحقّق بالاستتار أو بزوال الحمرة عن دائرة نصف النّهار فالتعبير بالاحتياط من باب التقية ، ويقرّبه انّه مكاتبة ، كما أن الارتفاع فوق الجبل يبعّده . ويقرّب : أنّ الاستتار عن الأفق الحسّي ، فلا احتياط تحقيقا ، بل إنّما هو إفتاء بصورة الاحتياط وعلى كلّ تقدير فلا ربط له بالشبهة التحريميّة » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 13 .