في الجواب عن الإستدلال بموثقة عبد اللّه بن وضّاح
أقول : لا إشكال في أن الظاهر من الموثّقة السؤال عن حكم الشكّ في دخول المغرب في الشبهة الموضوعيّة مع وجود الأمارات عليه بالنظر إلى مساقها ، مع قطع النظر عما أفاده في وجه ظهورها فيه : من كون الإرجاع إلى الاحتياط وبيان الحكم الظاهري في القضيّة الشخصيّة المسؤول عنها منافيا لمنصب الإمام المنصوب لإزالة الشبهة عن حكم الوقائع ؛ فإن احتمال الجهة المقتضية لتقرير الجاهل على جهله وبيان الحكم الظاهري له ، خلاف الأصل والقاعدة ، ولا ريب أن الانتظار في مورد السؤال وأمثاله من الشبهات الموضوعيّة الراجعة إلى الشك في الإتيان بما كلّف به يقينا لازم قطعا لقاعدة الشغل .
وقوله : « أرى لك » وإن كان يستشمّ منه رائحة الاستحباب « 1 » إلّا أنه لا بدّ من حمله على إرادة الوجوب من جهة ما ذكر ) فالمراد من استظهار الاستحباب في كلامه قدّس سرّه محمول على ظهوره بالنظر إلى نفس التعبير المذكور ، فلا ينافي ما ذكره بعد ذلك : من نفي الرّيب في وجوب الانتظار فيما فرضه وفرضنا ؛ فإن الجزم بإرادة الوجوب إنّما هو بملاحظة أخرى غير نفس التعبير ولا يتوهّم دلالتها على
هامش
( 1 ) كما في فرائد الأصول : ج 2 / 80 .