في عدم دلالة الصحيحة على مدّعاهم وبيان مورد الاستدلال بها
أقول : لا ريب في دوران الأمر في الصحيحة بين الوجهين المنتهيين إلى وجوه لا تعلّق لها بالمقام أصلا ، توضيح ذلك :
أن مورد الاستدلال بالصحيحة على وجوب الاحتياط قوله عليه السّلام : « إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وتعلموا » « 1 » والمشار إليه يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مسؤوليّة المكلّفين عن حكم ما لا يعلمونه من الوقائع ؛ حيث إن جزاء الصّيد المشترك بين شخصين كان كذلك على ما فرض في السؤال ، فالمعنى : أن كلّما سألتم عن مسألة لا تدرون حكمها ، كما سألتم عن واقعة الصيّد
هامش
- بمثله مطلق الحكم المجهول ، وقد أمر فيه بالاحتياط فيشمل ما نحن فيه من الشبهة التحريميّة خرج ما خرج من الشبهة الوجوبيّة البدويّة والشبهة الموضوعيّة وبقي الباقي .
ولا يخفى ان المصنّف قد أهمل هذا الاحتمال في مقام الجواب عن الإستدلال ولعلّه اعتمد على كونه خلاف ظاهر المثل فتأمل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 138 .
( 1 ) الكافي الشريف : ج 4 / 391 باب « القوم يجتمعون على الصيد . . . » - ح 1 ، عنه وسائل الشيعة : ج 13 / 46 ، باب « ان إذا اشترك اثنان . . . » - ح 6 .