تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فإنه محمول على إطلاقه فلما ورد النهي عن استعمال كل واحد من الإناءين إذا نجس أحدهما واشتبها ، تعيّن تقييده بغير هذه الصّورة ، ولذلك استدلّ به الصّدوق على جواز القنوت بالفارسيّة ؛ لأنّ الأوامر بالقنوت مطلقة عامّة ولم يرد نهي عن القنوت بالفارسيّة يخرجها من إطلاقها . وثالثها : التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعيّة وإن كان من موضوعاتها ومتعلّقاتها ، كما إذا شك في جوائز الظالم أنها مغصوبة أم لا ؟ ورابعها : أن النهي يشمل النهي العام والخاص ، والنهي العام بلغنا وهو النهي عن ارتكاب الشبهات في نفس الأحكام والأمر بالتوقّف والاحتياط فيها وفي كل ما لا نصّ فيه . وخامسها : أن يكون مخصوصا بما قبل كمال الشريعة وتمامها ، وأمّا بعد ذلك فلم يبق شيء على حكم البراءة الأصلية . وسادسها : أن يكون مخصوصا بمن لم يبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات والأمر بالاحتياط لما مرّ ولاستحالة تكليف الغافل عقلا ونقلا . وسابعها : أن يكون مخصوصا بما لا يحتمل التحريم ، بل علمت إباحته وحصل الشك في وجوبه فهو مطلق حتى يرد فيه نهي عن تركه ؛ لأن المستفاد من
هامش
- طاهر الا ما علمت أنه قذر » عنه وسائل الشيعة : ج 1 / 133 كتاب الطهارة باب « الماء المطلق انه طاهر مطهر » - ح 2 .