الأحاديث هنا عدم وجوب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب وإن كان راجحا حيث لا يحتمل التحريم .
وثامنها : أن يكون مخصوصا بالأشياء المبهمة التي يعمّ بها البلوى ويعلم أنه لو كان فيها حكم مخالف للأصل لنقل كما يفهم من قول عليّ عليه السّلام : « واعلم يا بنيّ أنّه لو كان إله آخر لأتتك رسله ولرأيت آثار مملكته » « 1 » وقد صرّح بنحو ذلك المحقّق في « المعتبر » وغيره » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير بما في تمام الاحتمالات التي ذكرها ، سيّما ما ذكره رابع الوجوه وسادسها الذي يرجع إليه حقيقة وعند التأمّل .
ثم إن الفاضل النراقي في « المناهج » وإن جعل ما دل على حليّة المشتبه كرواية مسعدة وأضرابها أخصّ من أخبار التوقّف ، إلّا أنك عرفت ظهوره في خصوص الشبهة الموضوعيّة .
( 133 ) قوله قدّس سرّه : ( والجواب : أمّا عن الصحيحة : فبعدم الدلالة ؛ لأن المشار إليه . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 2 / 78 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خ 31 / ج 3 / 44 .
( 2 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« وحاصل الجواب : أن المشار إليه بقوله عليه السّلام : « إذا أصبتم بمثل هذا » إما نفس واقعة الصيد فيكون المراد : إذا أصبتم بمثل واقعة الصيد فعليكم بالاحتياط ، وإمّا السؤال عن حكم واقعة -