تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أقول : ما أفاده : من استناد تعسّر الاحتياط في محل البحث إلى كثرة موارده المسبّبة عن كثرة الشبهات التحريميّة الحكميّة الممنوعة عند الأخباريّين القائلين بحجّيّة أكثر الأخبار ، بل تمام الموجود في الكتب المعتمدة ، وعند المجتهدين القائلين بانفتاح باب العلم كما عليه السيّد وأتباعه ، أو بحجّيّة الظنون الخاصّة الكافية كما عليه أكثرهم ، أو المطلقة من جهة عدم كفايتها مع اختلاف مشاربهم من حيث كون النتيجة حجيّة الظّن في الفروع أو الأصول أو هما معا كما عليه جمع من المتأخرين منهم ، ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . إلّا أن ما أفاده قدّس سرّه بقوله : « ولو فرض بعضهم قلّة الظنون الخاصّة . . . إلى آخره » « 1 » مبني على ما سلكه القائلون بحجيّة مطلق الظّنّ من كون نتيجة دليل الانسداد هي حجيّة الظّنّ لا التبعيض في الاحتياط على ما عرفته من شيخنا قدّس سرّه . وأما على ما سلكه فلا يلزم التعسّر من الاحتياط في المشكوكات أيضا لقلّتها ، كما أنه لا يلزم أيضا على ما سلكنا في نتيجة المقدمات على تقدير تماميّتها من حجيّة خصوص الظنّ القوي الاطمئناني حسبما عرفت تفصيل القول فيه . فالاستدلال المذكور ساقط على كل قول في باب الطريق إلى الأحكام .
هامش
- نعم لو وصل نصّ خاص على رفع التكليف مطلقا - كما في العفو عن دم الجروح والقروح فنلتزم به هذا » إنتهى . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 61 .