تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( 120 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه ما لا يخفى . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 61 ) أقول : توجّه الإيراد إلى الوجه المذكور من الأمور الواضحة عند كل أحد ؛ ضرورة أنّ محلّ الكلام في وجوب الاحتياط فيما أمكن فيه لا فيما لا يمكن فيه ، فكيف يظنّ بأحد القول بوجوب الاحتياط في دوران الأمر بين المحذورين مع عدم إمكان الاحتياط فيه ؟ وأمّا على القول بتقديم جانب احتمال التحريم فيه فليس من جهة الاحتياط ، بل لما سيجيء من الوجه في محلّه . قال الشيخ الحرّ « 1 » العاملي - في « باب وجوب التوقف والاحتياط » بعد إيراد رواية الحجب « 2 » - ما هذا لفظه : « هذا مخصوص بالوجوب ، وأنه لا يجب الاحتياط بمجرّد احتمال الوجوب ، بخلاف الشّكّ في التحريم فيجب الاحتياط ، ولو وجب الاحتياط في المقامين لزم التكليف بما لا يطاق « 3 » ؛ إذ كثير من الأشياء يحتمل الوجوب والتحريم » « 4 » . انتهى كلامه « 5 » رفع مقامه . وهو عجيب من مثله .
هامش
( 1 ) المحدّث الجليل الشيخ محمّد بن الحسن المعروف بالحرّ - نسبة إلى جدّه الحرّ الشهيد بالطّف مع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام - العاملي المتوفّي سنة 1107 ه . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 163 باب « وجوب التوقف والاحتياط » - ح 33 . ( 3 ) كذا وفي الأصل : « لزم تكليف ما لا يطاق » . ( 4 ) أنظر الوسائل : ج 27 / 163 باب « وجوب التوقف والاحتياط » ذيل الحديث رقم ( 33 ) . ( 5 ) أقول : كلامه هنا طويل اختار المحقّق الميرزا الآشتياني قدّس سرّه هذا المقطع منه .