تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وأمّا الضرر الدّنيوي فلما كان مجامعا للتدارك ، فكلّما ورد إذن من الشارع في مورده فيكشف عن التدارك بالنسبة إليه ، فيرتفع موضوع حكم العقل بوجوب الدفع ، ولو باعتبار قيده . فإذا حكم الشارع بإباحة ما لم يعلم حرمته فيكشف منه تدارك المفسدة فيه على تقدير حرمته في نفس الأمر . هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام ، وقد أسمعناك شرحه في الجزء الأوّل من التعليقة « 1 » . ولكنّ الجواب عن عدم ورود حكم العقل في باب الضرر الدنيوي على قاعدة القبح : هو الوجه الأول حقيقة ، وأمّا الوجه الثاني ؛ فيتوقّف على التمسّك بذيل الدليل النقلي على البراءة ، ومعه لا حاجة إلى التمسّك بقاعدة القبح وبدونه يكون حكم العقل واردا عليها كما لا يخفى . ( 116 ) قوله : ( والظاهر أن المراد به ما لا يطاق الامتثال به ) « 2 » « 3 » . ( ج 2 / 58 )
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 183 . ( 2 ) أقول : للسيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه ها هنا تعليقه مفصّلة تستحق المراجعة إليها نقتطف منها ما يلي : « مراده بما لا يطاق بقرينة ما ذكره شيخنا قدّس سرّه هو ما لا يطاق الامتثال به فيكون حاصل كلامه : أن التكليف بالمعنى المذكور - بأمر لا طريق للمكلف إلى العلم بتعلّق التكليف به - تكليف بما لا يطاق الامتثال به وهو قبيح فيكون التكليف المذكور قبيحا وإنّما لم يحتج على بطلان -