تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

توجيه لكلام السيّد أبي المكارم في الغنية « 1 »

هامش
- والحاصل : انّ التزام المكلّف بالخروج عن عهدة تكليف موقوف على أن يعرف ذلك التكليف أو يدل دليل عقلي أو نقلي على أنّه متى احتمله يجب عليه الاعتناء بذلك الاحتمال فيكون تكليفه في مقام العمل حينئذ هو الاحتياط ، لا بمعنى أن الاحتياط من حيث هو مطلوب نفسي كي يترتّب المؤاخذة على مخالفة من حيث هو - كما يظهر من عبارة المصنّف رحمه اللّه في هذا المقام - بل المقصود بالأمر بالاحتياط تنجيز التكليف بالواقعيّات المجهولة ، والتحرّز عن مخالفتها فيكون الاحتياط وجها من وجوه الواقعيّات التي عرف وجوبها بهذا الوجه وإن لم يميّزها عمّا عداها من المشبّهات ولا يقدح ذلك في جواز المؤاخذة على مخالفتها بعد قيام الدليل على وجوب مراعاة الاحتمال ووجوب الاحتياط في كلّ محتمل التكليف من باب المقدمة العلميّة كما هو المفروض . فتخلّص ممّا ذكر : إن التكليف واقعيّا كان أو ظاهريّا ، لا بد في تنجّزه على المكلّف من أن ينتهي إلى العلم وإلّا فلا يعقل الالتزام بإطاعته فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 164 . ( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « يمكن أن يكون كلامه [ أي : صاحب الغنية ] هذا ناظرا إلى خصوص الجاهل الغافل ، وعليه لم يستدل بالدليل المذكور على البراءة المتنازع فيها ، ويمكن أن يكون ناظرا إلى الأعمّ منه ومن الجاهل الملتفت الذي نتكلّم عليه . وكيف كان : يمكن الإستدلال به كما هو صريح بعض من تأخّر على التقريب المذكور في المتن » إنتهى . انظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 121 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 533 | ميرزا محمد حسن الآشتياني