ففي « الحسن » « 1 » لإبراهيم بن الهاشم عن أبي أيّوب عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه : « قلت : فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟
فقال عليه السّلام : إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتى تعلم » .
وفيه أيضا : « ما من امرأة من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت ، ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك ) « 2 » وورودها في المرأة لا يقدح بعد وضوح عدم الفرق في الحكم في الشكّ في المقدار في مفروض البحث كما هو ظاهر .
فقد ظهر ممّا ذكرنا كله : أن فقه الحديث بيان المعذوريّة من حيث الحكم الوضعي في الجهل بالموضوع ، لكن مورده في الأوّل : في الجاهل المركّب . وفي الثاني : الجاهل البسيط ؛ لصراحة تعليل الأهونيّة في ذلك في الرواية في ذلك كما هو ظاهر ، وليس فيها تفكيك بعد حمل الجهل فيها على المعنى الأعمّ . أي : عدم العلم بالواقع ، مع إرادة الخصوصيّة من الخارج ، فاللفظ استعمل في الجامع ، ويعلم
هامش
( 1 ) أقول : انّما عبّر عنه بالحسن ، لمكان إبراهيم بن هاشم ؛ حيث لا يوجد له توثيق صريح في كلمات القدماء غير أنه ممدوح عندهم . والحق : ان الرجل في أعلى درجات الوثاقة بل فوقها فالصحيح ان الحديث صحيح لا غبار عليه وتوضيح المطلب ، يطلب من محلّه وقد فصّلناه في أبحاثنا الرجالية والحديثيّة .
( 2 ) الكافي الشريف : ج 7 / 192 باب « حدّ المرأة التي لها زوج . . . » - ح 2 ، عنه وسائل الشيعة :
ج 28 / 126 باب « ان من زنى وادعى الجهالة . . . » - ح 3 .