تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أن يكون جاهلا مركّبا ؛ كما هو صريح المفروض في الرواية أو جاهلا بسيطا . فإن كان جاهلا مركّبا ؛ فإما أن يكون قاصرا غافلا ، أو يكون مقصّرا . فإن كان قاصرا كان معذورا من حيث الحكم التكليفي وإن كان مقصّرا لم يكن معذورا كما هو الشأن في غير المقام . وإن كان جاهلا بسيطا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي ؛ لكشف شكّه عن عدم فحصه ، وإلّا لا طّلع على الحكم لوضوحه بين المسلمين ، بل هو من ضروريّات الفقه فلا يجري في حقّه البراءة . مضافا إلى أن مرجع الشكّ إلى سببيّة النكاح ، والأصل فيه الفساد إجماعا فلا معنى للرّجوع إلى الأصل الحكمي ، بل قد يظهر من كلام شيخنا قدّس سرّه : عدم معذوريّته من حيث الحكم الوضعي أيضا ؛ لخروجه عن مورد الرّواية فتدبّر . وأمّا الجاهل بالموضوع فقد يكون من جهة الجهل بأصل العدّة وكون المرأة ذات عدّة أو لا . وقد يكون من جهة الجهل بالمقدار ، وهو على قسمين ؛ لأنه قد يكون من جهة الجهل بتقدير العدّة وكمّيّتها بحسب الشّرع فيدخل من هذه الجهة
هامش
- واستشهاده بما في الرّواية من قوله عليه السّلام : « نعم ، إذا انقتضت عدّتها فهو معذور . . . إلى آخره » فاسد ؛ فإنه جواب عن السؤال حيث إنّ السائل سأل عن هذا الحكم ، وأمّا الإمام عليه السّلام فبيّن له قاعدة كلّيّة أوّلا وحكم بأنه يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . ومحصّله : ان الجهل عذر في جميع الموارد » إنتهى . محجة العلماء : ج 2 / 9 - 10 .