لكنه كما ترى ؛ لأن احتمال الاعتداد في المرأة ؛ إن كان مع العلم بكونها مزوّجة من جهة احتمال الطلاق ، أو الموت في الزوج ، فالأصل الموضوعي يقتضي المنع من جهة استصحاب الحياة والزوجيّة . وإن كان مع عدم العلم بالزوجيّة السابقة فلا معنى للشكّ في كونها في العدّة إلّا على تقدير التزويج والموت أو الطلاق ، وهو كما ترى ، فتأمل .
وكيف كان : لا بدّ من أن يريد المتوهّم هذا الفرض .
وأما القسم الأوّل من الجهل بالمقدار ، فلا يجري فيه الأصل الموضوعي .
أي : استصحاب العدّة بعد فرض كون الشبهة في الحكم ؛ لأن نسبة الأقل والأكثر متساوية بالنظر إلى الحكم ، وهذا نظير الشكّ في مقدار الوقت في الموقّت من جهة الشبهة الحكميّة وستقف على عدم جريان الاستصحاب فيه في باب الاستصحاب في « الكتاب » وإن كان مقتضى صريحه في المقام جريان الأصل .
وأمّا استصحاب حكم العدّة فلا معنى لجريانه بعد فرض كون الشكّ فيه من جهة الشكّ في الموضوع . اللّهم إلّا أن يتسامح فيه ، هذا ما يقتضيه الأصل في المقام مع قطع النظر عن الأخبار . وأمّا بملاحظتها فلا إشكال في أنه مع الشّكّ في المقدار من جهة الشك في الحكم ، يجب الاحتياط . كما هو مقتضى الأصل ، مع قطع النظر عن أصالة الفساد ؛ لعدم جريان البراءة قبل الفحص المفروض في المقام على ما عرفت الإشارة إليه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 472
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٧٢