تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
في الجهل بالحكم الشرعي ، وقد يكون من جهة الجهل بالانقضاء مع العلم بالمقدار والكميّة وكون المرأة ذات عدّة مع العلم بحكم النكاح في العدّة . والحكم في جميع صور الجهل بالموضوع فيما كان جهلا بسيطا هو الحكم بالفساد ، وعدم جواز ترتيب الآثار من جهة الأصل الأوّلي في المعاملات ، مضافا إلى جريان الأصل الموضوعي في القسم الثاني من الجهل بالمقدار . أي : الشبهة الموضوعيّة على تقدير القول بجريان الاستصحاب في خصوص هذا القسم من الشكّ في المقتضي وإن لم نقل بجريانه فيه مطلقا على ما ستقف عليه في الجزء الثالث . ومضافا إلى وجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة من الجهل بالمقدار لعدم جريان البراءة قبل الفحص . نعم ، قد يتوهّم : أنّ الأصل الأوّلي وإن اقتضى الفساد في الشك في أصل العدّة أيضا ، إلّا أن مقتضى الأصل الموضوعي فيه الصّحّة وجواز ترتيب الآثار ، وهو حاكم على أصالة الفساد ؛ فإنها أصل حكمي بالنسبة إليه ، وإن كانت جارية في الشبهة الموضوعيّة . وعليه يحمل الجهل بالعدّة في كلام الإمام عليه السّلام في الصحيحة « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 427 باب « المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا » - ح 3 ، والتهذيب : ج 7 / 306 باب « من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب » - ح 1274 ، والوسائل - عن الكافي - : ج 20 / 450 باب « 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة » - ح 4 .