تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ذلك « 1 » . صريح في ذلك ، وأن المراد من المعذوريّة : هو عدم تأثير عقده لمكان جهله في جواز العقد عليها بعد انقضاء العدّة ، كما هو المراد بالمعذوريّة في سؤال الرّاوي بعد ذلك بقوله : ( قلت : بأيّ الجهالتين أعذر بجهالته أن ذلك محرّم عليه ؟ ) أي : الجهل بتحريم العقد على المرأة في عدّتها وهو الجهل بالحكم ، أم بجهالته أنها في العدّة أي : الجهل بكونها ذات عدّة وهو الجهل بالموضوع كما هو المراد بالأهونيّة في جوابه عليه السّلام عن السؤال المذكور كما فهمه السائل أيضا ، وسأل من باب الاحتياط بقوله : « قلت : فهو في الأخرى معذور ؟ » كما أن الجواب عنه بقوله عليه السّلام : « نعم ، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يزوّجها » صريح في ذلك أيضا . فالرواية لا تعلّق لها بالمعذوريّة من حيث الحكم التكليفي على ما هو محل البحث - وهو جواز العقد في حال الجهل وترتّب آثاره - أصلا ، بل هي نصّ في بيان الحكم الوضعي بالنسبة إلى الجهل بالحكم والموضوع معا صدرا وذيلا . وأمّا معذوريّته من حيث الحكم التكليفي فلا بدّ فيه من التماس دليل آخر . وملخّص القول فيها : « 2 » أن الجاهل بأصل عدم جواز النكاح في العدّة ؛ إمّا
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 427 ، باب « المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا » - ح 3 ، والتهذيب : ج 7 / 306 ، باب « من يحرم نكاحهن بالأسباب » - ح 32 ، الاستبصار : ج 3 / 186 ، باب « من عقد على امرأة في عدتها » - ح 3 ، عنها الوسائل ج 20 / 451 ، باب « ان من زوج امرأة في عدّتها » - ح 4 . ( 2 ) قال الأصولي الفقيه المحقق الطهراني قدّس سرّه في تقريب الإستدلال بالرواية : -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 468 | ميرزا محمد حسن الآشتياني