تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( 98 ) قوله قدّس سرّه : ( ويرد على الكل : أن غاية مدلولها . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 25 ) أقول : لا يخفى عليك ما يتوجّه على ما أفاده من المناقشة ؛ فإن المستفاد من أخبار الاحتياط مطابقة كأخبار التثليث ، أو التزاما ثبوت المؤاخذة على النهي الواقعي المجهول ، على تقدير تسليم دلالتها على وجوب الاحتياط في محل البحث ، فلا محالة تكون منافية للآيات المذكورة . فكيف يجعل نسبتهما نسبة الأصل والدليل ؟ اللّهم إلا أن يكون المراد من الجهل ، الجهل بجميع مراتب النهي الواقعي حتى من حيث الظاهر ، كما يظهر من قوله بعد ذلك : « والإنصاف ما ذكرنا . . . إلى آخره » « 1 » فإنه قرينة على مراده من هذه العبارة أيضا . فإن العلم بوجوب الاجتناب عن محتمل التحريم ، على بحرمته في مرحلة الظاهر ؛ فليس مجهولا على الإطلاق ، إلّا أن هذا التوجيه ربّما ينافي ظاهر ما أفاده : من إناطة الجهل بالحكم الواقعي ، مع أن إيجاب الاحتياط قد يمنع كونه موجبا للعلم بالنهي ولو في مرحلة الظاهر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 27 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 416 | ميرزا محمد حسن الآشتياني