( 97 ) قوله قدّس سرّه : ( وفي دلالتها تأمّل ظاهر ) . ( ج 2 / 25 )
الآية لا تدل على أصالة البراءة
أقول : الآية في سورة الأنفال « 1 » ، وهي تعليل لما صنع اللّه « تعالى » في قضية بدر « 2 » وفيها احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد من الهلاكة والحياة ، ظاهرهما . أي : الموت والتّعيش في الدنيا .
ثانيهما : أن يكونا استعارتين عن الإسلام والكفر . أي : يكون كفر من كفر عن وضوح بيّنة وعلم لا عن شبهة ، حتّى لا يبقى له على اللّه حجّة ، ويكون إسلام من أسلم عن يقين وبرهان . وعلى كل تقدير لا دلالة لها على المدّعى وإنه تعالى لا يؤاخذ على كلّ حكم مجهول عند العباد ، غاية الأمر كونها مشعرة بذلك .
هامش
( 1 ) الأنفال : 42 .
( 2 ) أقول : ولكن الانصاف ان دلالة الآية ظاهرة بعد تجريدها عن السياق والمورد لا يخصّص الوارد ، فما في كلمات بعضهم من أن الآية الشريفة في أصول الدين والتعدّى منها إلى الفروع ثمّ منها إلى الشبهات يحتاج إلى الدليل لا يخلو من تعسّف ، نعم ما أفاده إنّما يتم فيما إذا لو حظت الآية ضمن سياقها فتدبّر .