تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فعند ذلك يحكم بضلالتهم . وقيل : وما كان اللّه ليعذّب قوما فيضلّهم عن الثواب والكرامة وطريق الجنّة بعد إذ هداهم ودعاهم إلى الإيمان حتى يبيّن لهم ما يستحقّون به الثواب والعقاب من الطاعة والمعصية » « 1 » . وقال في سبب النزول : « قيل : مات قوم من المسلمين على الإسلام قبل أن تنزل الفرائض . فقال المسلمون : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم فنزل » « 2 » . وقيل : لمّا نسخ بعض الشرائع وقد غاب أناس وهم يعملون بالأمر الأوّل ؛ إذ لم يعلموا بالأمر الثاني مثل تحويل القبلة وغير ذلك ، وقد مات الأوّلون على الحكم الأوّل . وسئل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عن ذلك فأنزل اللّه الآية ، وبيّن : أنّه لا يعذّب هؤلاء على التوجّه إلى القبلة الأولى حتى يسمعوا بالنسخ ولا يعملوا بالناسخ فحينئذ يعذبهم به » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقيل : الآية لمجرد الإخبار عن حال الأمم السابقة على ما صنعه شيخنا قدّس سرّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 / 122 . ( 2 ) هذه العبارة ليست في مجمع البيان . ( 3 ) تفسير الصافي : ج 2 / 383 .