فعند ذلك يحكم بضلالتهم .
وقيل : وما كان اللّه ليعذّب قوما فيضلّهم عن الثواب والكرامة وطريق الجنّة بعد إذ هداهم ودعاهم إلى الإيمان حتى يبيّن لهم ما يستحقّون به الثواب والعقاب من الطاعة والمعصية » « 1 » .
وقال في سبب النزول :
« قيل : مات قوم من المسلمين على الإسلام قبل أن تنزل الفرائض . فقال المسلمون : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم فنزل » « 2 » .
وقيل : لمّا نسخ بعض الشرائع وقد غاب أناس وهم يعملون بالأمر الأوّل ؛ إذ لم يعلموا بالأمر الثاني مثل تحويل القبلة وغير ذلك ، وقد مات الأوّلون على الحكم الأوّل . وسئل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عن ذلك فأنزل اللّه الآية ، وبيّن : أنّه لا يعذّب هؤلاء على التوجّه إلى القبلة الأولى حتى يسمعوا بالنسخ ولا يعملوا بالناسخ فحينئذ يعذبهم به » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقيل : الآية لمجرد الإخبار عن حال الأمم السابقة على ما صنعه شيخنا قدّس سرّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 / 122 .
( 2 ) هذه العبارة ليست في مجمع البيان .
( 3 ) تفسير الصافي : ج 2 / 383 .