تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أنه على تقدير عدم ظهورها في المعنى الأخير يسقط الاستدلال بالآية الشريفة ، هذا كله . مع أنّ مساقها مساق قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » كما جمع بينهما في رواية عبد الأعلى فظاهرهما إمّا نفي التكليف بغير المقدور ، أو التكليف بغير الميسور ، فلا تعلّق لهما بالمقام . ومنه يظهر : عدم جواز الاستدلال للمقام بقوله تعالى في أواخر سورة البقرة :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 2 » . ( 94 ) قوله قدّس سرّه : ( بناء على أن بعث الرسول كناية . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 22 ) أقول : الآية الشريفة في سورة بني إسرائيل « 3 » وقد تمسّك بها غير واحد للمقام وفاقا للفاضل التوني في « شرح الوافية » . والمراد من بعث الرّسول : بعثه ببيان التكاليف والأحكام ، وإلا فمجرّد إرسال الرّسل لا يصحّح العذاب قطعا . ثمّ إن مجرى البراءة لما كان مختصّا بما لا بيان فيه أصلا ، وكان الحكم العقلي أيضا بيانا كالبيان النّقلي ، توقّف تقريب الدلالة على التصرّف في الآية الشريفة . نعم ، لو قيل بعدم حجيّة حكم العقل ، وعدم التلازم بينه وبين حكم الشرع ، أو
هامش
( 1 ) البقرة : 286 . ( 2 ) أيضا : 286 . ( 3 ) الإسراء : 15 .