تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فالمعنى بعد التصرّف في النّسبة أو التقدير - ضرورة استحالة تعلّق التكليف بالحكم الشرعي بمعنى كونه مكلّفا به - : أن اللّه لا يكلّف نفسا إطاعة حكم إلا إطاعة حكم أعطاه إلى النفوس فتدلّ على عدم لزوم إطاعة الحكم المجهول . وهذا معنى دلالتها على البراءة في محل البحث . وهذا مع كونه خلاف الظاهر ؛ من جهة توقفه على التصرّف أو التقدير - مضافا إلى منافاته للمورد - قد يستشهد له برواية عبد الأعلى المذكورة في « الكتاب » من حيث إن جوابه عن سؤال التكليف النّاس « 1 » بالمعرفة بقوله : « لا ، على اللّه البيان » « 2 » ظاهر في إرادة الإعلام والبيان من الإيتاء في الآية التي استشهد عليه السّلام بها . لكنّه ضعيف ؛ من حيث إن المعرفة قبل تعريف اللّه تعالى ولو بدلالة العقول وإرشادها من اللّه تعالى ؛ حيث إن العقل حجة باطنيّة من اللّه تبارك وتعالى غير مقدور فيدخل في المعنى الثاني . ولو أريد من البيان ما يشمل المودّع في النفوس من اللّه تعالى من الفطرة الجبليّة ، عمّ السؤال المعرفة الإجماليّة مطلقا ، وإلّا فيحمل على المعرفة التفصيليّة بحسب الطاقة البشريّة . ويحتمل أن يكون المراد : المعرفة بحال حجج اللّه تعالى ، ومعلوم : أن
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : عن سؤال تكليف الناس بالمعرفة . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 1 / 163 باب « البيان والتعريف ولزوم الحجّة » - ح 5 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 402 | ميرزا محمد حسن الآشتياني