وقال في محكي « الكشاف » في تفسيرها : « وما يصحّ لنا صحّة تدعو إليها الحكمة أن نعذّب قوما إلّا بعد أن نبعث إليهم رسولا فيلزمهم الحجّة » « 1 » .
انتهى كلامه .
فالإنصاف ظهور الآية في المدّعى ، فيقال في تقريب دلالتها بناء على ما ذكرنا في معناها : أنه كما يستدل بما دلّ على ثبوت العذاب على الفعل أو الترك بالتحريم أو الوجوب حيث إنه من لوازمهما وآثارهما ، كذلك يستدلّ على نفي التحريم قبل البيان بنفي العذاب قبله ، بناء على كون المراد وصول البيان إليهم من الرسول ، لا مجرّد بيانه وإن لم يصل إليهم فيدلّ على المدعى .
( 95 ) قوله قدّس سرّه : ( ثم إنه ربّما يورد التناقض . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 23 )
التناقض الذي ذكره المحقّق القمّي في التمسّك بالآية
أقول : الجامع هو الفاضل التوني في « الوافية » ؛ فإنه قد تمسّك بالآية الشريفة على البراءة في المقام . وأورد على من تمسّك بها في مسألة الملازمة بين العقل الشرع - نظرا إلى دلالتها بظاهرها على إناطة العذاب ببيان الرسول ويلزمها عدم حجيّة حكم العقل ، والملازمة ظاهرة - : بأن مفاد الآية الشريفة : نفي فعليّة
هامش
( 1 ) الكشاف للزمخشري : ج 2 / 441 .