( 93 ) قوله قدّس سرّه : ( قيل : دلالتها واضحة . وفيه : أنها غير ظاهرة ؛ فإن حقيقة الإيتاء الإعطاء . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 21 )
دلالة آية الإيتاء على أن حكم ما لا نصّ فيه
إباحة الفعل شرعا وعدم وجوب الاحتياط
أقول : ذكر في « الفصول » بعد عدّ الآية في عداد الآيات التي استدل بها على المدّعى - : أن دلالتها واضحة « 1 » . ولم يذكر في تقريبها شيئا .
وأنت خبير بأن محتملات الآية كثيرة ، تدلّ على المدّعى على بعضها ولا تدلّ عليه على بعضها الآخر .
توضيح ذلك : « 2 » أنه لا يخلو الأمر :
إمّا أن يراد من الموصول خصوص المال ، فيراد من نسبة التكليف إليه بدلالة الاقتضاء دفعه وإنفاقه ، أو يقدّر الدفع والإنفاق ؛ فالمعنى : أنه لا يكلّف اللّه تعالى نفسا إنفاق مال إلّا إنفاق ما أعطاه من المال ، فإن كان ممّن وسّع اللّه عليه فيكلّف بالإنفاق من سعته ، وإن كان ممن ضيّق عليه في معيشته فلا يكلّف بالإنفاق أو يكلّف بقدر مقدوره . وهذا هو الظاهر من الآية بملاحظة السياق صدرا وذيلا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الفصول . نعم ، ذكره الفاضل النّراقي في المناهج : 210 .
( 2 ) وأنظر قلائد الفرائد : ج 1 / 296 .