الحكم وهي المصلحة والمفسدة لا الإنشاء ، فلا ينافي تعلق الإنشاء بالجاهل على الخلاف لعدم اجتماع الحكمين حقيقة . وبمثل ذلك يقال في دفع الإشكال عما بنوا عليه الأمر في مسألة اجتماع الأمر والنهي من عدم المضادة بين الفعلي والواقعي .
وأنت خبير بفساد هذا الوجه ؛ لأن الذي يتعلّق به العلم تارة ، والظن أخرى ، والشك ثالثة ، ليس الحكم بهذا المعنى . وأيضا لم يؤمر السفراء بتبليغ هذا المعنى إلى الخلق وكذلك ليس المعنى المذكور ومدلول الخطابات الواقعة الصادرة من الشارع .
وبالجملة : القول بالحكم الواقعي الثابت في حقّ جميع المكلّفين المختلفين بالعلم والظّن والشك مجرد المصلحة والمفسدة ، فاسد جدا .
ولعلّ المصوّبة لا ينكرون ثبوت هذا المعنى أيضا كما عرفت الإشارة إليه في الجزء الأوّل من التعليقة .
الجواب الثاني عن التناقض
الثاني : ما وقفنا عليه في كلمات بعض من قارب عصرنا واشتهر وتداول في ألسنة طلبة عصرنا من التّصرف في الحكم الظاهري ، عكس الوجه الأوّل الرّاجع إلى التصرّف في الحكم الواقعي وهو : كونه عبارة عن مجرّد المعذوريّة في مخالفة الواقع ، فهو إخبار حقيقة عن المعذوريّة وتوسعة للمكلّفين في عدم تعين تحصيل الواقع عليهم . ويزيدك وضوحا كون الأوامر المتعلقة بالطرق إرشاديّا صرفا ، وأن