وأنت خبير بفساده أيضا ؛ لأن عروض الحكم الواقعي لفعل المكلّف الذي هو الموضوع للأحكام الشرعية ولحوقه به وإن كان لذاته من حيث هي هي لحوقا أوّليّا حتى أنه لا يلاحظ فيه جهة اللا بشرطية القسمية والعموم ، لما ذكر في الجواب : من عدم كون الحالتين في مرتبة الحكم الواقعي وموضوعه إلّا أنه لا شبهة في عروض الحكم الظاهري لفعل المكلف أيضا وإن كان بواسطة الجهل أو الظن .
ومن الواضح البيّن عدم تعدّد معروض الحكمين في الوجود الخارجي بحيث كان معروض الحكم الواقعي موجودا ومعروض الحكم الظاهري موجودا آخر مغايرين في الخارج ، وإن كان المعروضان متمايزين مفهوما وفي الذهن ، ومدار الإمكان والاستحالة على تعدّد موضوع الحكمين في الخارج ووحدته فيه ، لا مجرّد تغايرهما مفهوما .
كيف ! والغصب والصلاة لا إشكال في تغايرهما بحسب المفهوم ، فالاجتماع الموردي المتوهّم كالصّلاة والنّظر إلى الأجنبيّة حال الصلاة ، أو الوضوء ، والغسل ، والنّظر إليهما في حالهما ، أجنبيّ عن المقام ؛ لأن الفعلين في الاجتماع الموردي متمايزان في الخارج ، مضافا إلى اختلافهما مفهوما وليس هناك فعل واحد مصداق لهما فهذا الوجه أيضا لا محصّل له أصلا ، وإن كان ربّما يجري في لسان شيخنا قدّس سرّه لدفع الإشكال في مجلس البحث .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 366
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٦٦