يكون اكتفاؤه بالتّقليد مذموما إلى آخر ما ذكره بطوله » « 1 » .
فإنّه كما ترى ينفي الوجوب الشّرطي للنّظر ؛ فإنّ الوصول إلى الحقّ لا ينافي الوجوب النّفسي أصلا كما لا يخفى .
( 75 ) قوله قدّس سرّه : ( ظاهر كلامه في الاستدلال على منع التّقليد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 583 )
اضطراب كلام الشيخ في العدّة
أقول : لا يخفى عليك أنّ كلام الشّيخ قدّس سرّه في « العدّة » في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب والتباس ، بل مناقشة من وجوه .
أمّا عدم وضوحه في إفادة المراد من حيث إنّ محلّه المقلّد الغير الجازم أو الجازم ؛ فإنّ ظاهر استدلاله أوّلا على بطلان التّقليد في الأصول ، من حيث توقّف معرفة الموضوع الشّرعي حكما وموضوعا على معرفة جاعله والواسطة في تبليغ جعله ، وإن كان كاشفا عن كون محلّ كلامه في المقلّد الغير الجازم ؛ نظرا إلى ظهوره في لزوم الدّور ، على تقدير كفاية التّقليد في الأصول من حيث توقّف الكفاية على ثبوت الشّرع المتوقّف على التّقليد على الفرض .
فلا بدّ من اعتبار المعرفة العلميّة الغير المتوقّف اعتبارها على شيء من حيث كونها معتبرة بذاتها سواء كان حاصلا عن الدّليل أو التقليد ، وهذا بخلاف
هامش
( 1 ) شرح الوافية مخطوط .