تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والوصول إليها من أيّ طريق كان ، فليس النّظر واجبا شرطيّا ولا نفسيّا في قبال القول بوجوبه على أحد الوجهين . فإذا كان المقلّد مخطئا لا يكون معذورا مع الالتفات ، وهذا بخلاف ما لو كان المكلّف مجتهدا في الأصول فإنّه يكون معذورا على تقدير الخطأ في الآخرة إلّا إذا كان مقصّرا في المقدّمات . وهذا الّذي ذكرنا مع وضوحه قد صرّح به المحقّق الورع مولانا أحمد الأردبيلي قدّس سرّه كما حكاه في الشّرح المذكور ، فإنّه قال : « وظنّ أنّه يكفي في الأصول التّوصّل إلى المطلوب » « 1 » . انتهى كلامه قدّس سرّه . ثمّ إنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في ردّ الشّارح في المقلّد للحقّ على القول بعدم جواز التّقليد بقوله : « أقول : الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول . . . إلى آخره » « 2 » . في غاية الاستقامة ؛ فإنّ ظاهره ذكر الأقسام للمقلّد على القول بعدم الجواز المستظهر من المشهور من كون النّظر واجبا شرطيّا ، وإن كانت كلماته مضطربة ؛ فإنّ تمسّكه بالأصل لنفي وجوب النّظر قد يستظهر منه الوجوب النّفسي ؛ نظرا إلى عدم معنى للرجوع إلى أصالة البراءة أو أصالة العدم في نفي الوجوب الشّرطي . قال قدّس سرّه - بعد نقل ما عرفت من المحقق الأردبيلي « طيّب اللّه رمسه » -
هامش
( 1 ) شرح الوافيه أيضا . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 580 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 298 | ميرزا محمد حسن الآشتياني