على تعلّمها من الحكمة الإلهيّة أو الطّبيعيّة كما ذكره قدّس سرّه .
وبالجملة : لا إشكال في اختلاف المسائل والأشخاص فيما أفاده ، وليس مراده الكليّة ، بل المراد : بيان القضيّة الغالبيّة بالنّسبة إلى ما يحتاج إلى الاكتساب .
وأمّا ما يكون من قبيل القضايا الّتي قياساتها معها فهو خارج عن محلّ كلامه ؛ لأنّ حصول العلم من البرهان الإجمالي للمتفطّن بالنّسبة إليه ضروريّ . فكيف يعتمد على قول الغير في حصول الجزم ؟
ثمّ إنّه لا ينافي ما استقر به قدّس سرّه وفاقا لمن ذكره في كفاية الجزم الحاصل من التّقليد وهو الحقّ الّذي لا محيص عنه عند التّأمّل [ في ] الآيات النّاهية عن التّقليد وإن كانت واردة في الأصول ؛ ضرورة كون المراد من التّقليد فيها هو الّذي لا يفيد الجزم . كما أنّه لا ينافي ما أمر فيها بالنّظر والاستدلال من الآيات والأخبار مثل قوله عليه السّلام : « عليكم بدين العجائز » « 1 » فإنّ الأمر بالنّظر والاستدلال إنّما هو من جهة
هامش
( 1 ) من الأحاديث المشهورة على الألسن جدّا لكنّه لا أصل له لا في تراث أهل البيت عليهم السّلام ولا غيرهم ، بل هي كلمة لبعض المتفلسفين كما قيل ويأتي أو لسفيان الثوري كما في آخر ولا بأس بالإشارة إلى كلا الكلامين : جاء في كتاب « المواقف » للقاضي عضد الإيجي : انه من كلام سفيان الثوري فإنه روى أن عمرو بن عبيد من رؤساء المعتزلة قال : ان بين الكفر والايمان منزلة بين المنزلتين .
فقالت عجوز : قال اللّه تعالى :هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ[ التغابن : -