تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

كفاية العلم الحاصل من التقليد في العقائد

أقول : كلامه قدّس سرّه في المتمكّن من تحصيل العلم ، محمول على ما يشمل حصول العلم من التّقليد ؛ فلا يتوجّه عليه : كون مقتضى الإنصاف خروجه عن محلّ الكلام ؛ فإنّ البحث في المتمكّن عن تحصيل العلم . كما أنّ مراده فيما ذكره : بيان ما هو الغالب ، وإلّا فبعض المسائل مبنيّ على براهين واضحة لا يوجب النّظر والاستدلال الوقوع في الشّبهة والضّلالة . كيف ! وإنّ اللّه عزّ وجل أرشد المكلّفين في كتابه العزيز إلى التمسّك بالآيات الباهرات والبراهين الواضحات على وجوده ووحدته وحكمته وغير ذلك من صفاته . مع أنّ البرهان والدّليل الإجمالي على جملة من الأمور ممّا هو مركوز في النّفوس ومن فطريّاتها . نعم ، الأمر في كثير من المسائل المشكلة ممّا يحتاج في إقامة البرهان عليها
هامش
- اعتبار الظن في الفروع والأصول . لكن كلّ هذا بمنزلة منسوجات العناكب يقطعها ويبيدها ويفنيها قوله تعالي :وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[ العنكبوت : 69 ] . وهل القديم الواجب تعالى شك فيه كيما يحتاج إثباته إلى بطلان الدور والتسلسل ؟أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ إبراهيم : 10 ] .وفي كلّ شيء له آية * تدل على أنه واحديا من خفى من فرط الظهور ، وبسط الكلام لا يصلح لهذا المقام » . انتهى . أنظر الفرائد المحشى : 175 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 285 | ميرزا محمد حسن الآشتياني