( 72 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا الأوّل : فقد يقال فيه بعدم [ وجود ] العاجز . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 575 )
الجواب عن منع ثبوت العاجز
أقول « * » : وقد يستدلّ على ذلك مضافا إلى ما في « الكتاب » بوجوه :
أحدها : قوله تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » فإنّ مقتضاه كون كلّ من لم يعرف الحق مقصّرا من حيث تركه المجاهدة ، وإلّا كان
هامش
( * ) قال سيّد العروة أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف :
« وقد يستدل أيضا لذلك بقوله تعالىوَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[ العنكبوت : 69 ] وقوله تعالى :فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[ الأنعام : 149 ] .
وفيه - مضافا إلى إمكان منع العموم فيها باعتبار منع كون الموصول مطلقا للعموم وأن المراد بالمجاهد من له أهليّة المجاهدة ، وكذا الحجّة البالغة ثابتة لأهلها - : إن غاية ما يستفاد منهما ظهور عموم يقبل التخصيص ، ونحن نرى بالوجدان والعيان وجود القاصرين سيّما في أطراف البلاد البعيدة عن صيت الإسلام ، ومما يقطع به ذلك أنه لو فرض ان المكلّف في ابتداء بلوغه اشتغل بالمجاهدة والنّظر ومات قبلأن يحصل له الإعتقاد بما يجب عليه من المعارف ، فهل ترى أنّه يحكم عليه بالتقصير أو يدعي له عدم وقوع الفرض .
وبالجملة : أنّا قاطعون بوجود الجاهل القاصر بالحس والعيان ، والإستدلال ببعض الظواهر في مقابل ذلك كما ترى » . إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 1 / 674 .
( 1 ) العنكبوت : 69 وقد جاء في الأصل وإن جاهدوا وهو خطأ .