تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عدم حصول المعرفة والعلم بالتّقليد غالبا ، لا من جهة عدم كفاية العلم بالحقّ الحاصل من غيره ، فهو إرجاع إلى ما يتيسّر غالبا سيّما بالنّسبة إلى وجود الصّانع للعالم الّذي دلّ عليه تمام ما في الآفاق والأنفس ويكون حصول العلم به ضروريّا إن لم يكن فطريّا ، بل التّحقيق : كونه أظهر الظّواهر . ومن هنا دلّ على ذاته بذاته وبه عرفناه فكيف يرجع فيه إلى التّقليد ؟ أو يلتمس البرهان الفلسفي ؟ وعلى ما ذكرنا يحمل منعهم عن التّقليد في الأصول ، مضافا إلى قرائن مذكورة في « الكتاب » . ودعوى : كون المطلوب في العقائد اليقين ، ولا يمكن حصوله من التّقليد ؛ نظرا إلى زوال الجزم الحاصل منه بتشكيك المشكّك . فاسدة أوّلا ؛ بعدم الدّليل على اعتبار غير الجزم والاعتقاد والمعرفة في العقائد ، ولا شبهة في حصول هذه العنوانات بالتّقليد كما تحصل بالنّظر والاستدلال . وثانيا : بأنّ زوال الجزم بالتّشكيك مشترك الورود ؛ إذ كثيرا ما يزول الجزم الحاصل من النّظر أيضا .
هامش
- لها خارجا ، إذ يبعد إعراض مثله ممّن توغّل في الفلسفة والكلام عن هذا العلم وتشبّثه بدين العجائز كما أشار اليه السقّاف في صحيح شرح العقيدة الطحاوية ص 68 حيث أنكر رجوع الجويني عن علم الكلام وجعل النسبة المذكورة في مثل كلام السمعاني خرافة . والمهم ان الحديث المذكور باطل من أساسه سندا ومصدرا ودلالة . وشرح بطلانه زائدا على ما ذكرنا يطلب من موضع آخر .