تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الضّروري مع العلم بكونه عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الكفر ، فأيّ شيء يوجبه ؟ وهذا لا يظنّ صدوره عن جاهل فضلا عن مثله قدّس سرّه الّذي صرف عمره في علم الشّريعة ؛ مع ما عليه من التفرّد في دقّة النّظر واستقامة الرّأي ، والاطّلاع على فتاوى الفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) في عصره فجزاه اللّه عن الإسلام خيرا وحشره في حظيرة قدسه مع نبيّه وآله الطّيبين الطّاهرين ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) . ثمّ إنّه يدلّ على ثبوت الواسطة - مضافا إلى ما رواه في « الكتاب » ، وكون الكفر مترتّبا على الجحود والإنكار - كثير من الأخبار البالغة حدّ الاستفاضة ؛ ففي « الكافي » في باب « فرض طاعة الأئمّة عليهما السّلام » أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « نحن الّذين فرض اللّه طاعتنا لا يسع النّاس إلّا معرفتنا ولا يعذر النّاس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالّا ؛ حتّى يرجع إلى الهدى الّذي افترض اللّه تعالى عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء » « 1 » . في « الكافي » أيضا في باب « الكفر » بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ نصب عليّا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالّا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 1 / 187 باب « فرض طاعة الأئمة عليهم السّلام » - ح 11 .