تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كفرا ؟ ولو في حقّ الجاهل به مطلقا ، وإذا ثبت من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بطريق الضّرورة أو لا يكون كذلك . أمّا الكلام في الموضع الأوّل ؛ فملخّصه : أنّه لا إشكال في لزوم التّصديق والتّديّن بكلّ ما علم ثبوته من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في حقّ العالم به مطلقا ؛ لأنّه من فروع تصديق النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فيكون إنكار العالم به كفرا . وهذا ممّا لم يخالف فيه أحد بل لا يعقل الخلاف فيه ؛ لأنّه إنكار للنّبوّة . وأمّا الموضع الثّاني فالّذي يقتضيه التّحقيق وعليه المحقّقون ويستفاد من كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه عدم لزوم التّصديق والإقرار بما ثبت عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في حقّ الجاهل به ، بمعنى الحكم بكفره مع عدم الإقرار ، أو الإنكار بالنّسبة إلى غير المعاد الجسماني الّذي هو أصل مستقلّ عندهم كالتّوحيد ، بل الكلّ بالنّسبة إلى غير إنكار الضّروري ، بل لا معنى عند التّأمّل للقول بالكليّة المذكورة وأنّ كلّ غير مقرّ بما ثبت عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم واقعا أو منكر له ولو مع العلم بخلافه يحكم بكفره . نعم ، كلماتهم في مسألة خصوص إنكار الضّروري مضطربة ؛ من حيث إنّ له سببيّة وموضوعيّة في الحكم بكفر منكره أو طريقيّة من حيث أدائه إلى إنكار النّبوة . ومن هنا اعتبر غير واحد بل الأكثر ؛ عدم احتمال الشّبهة في حقّ المنكر ؛ فيكون الحكم بالكفر عندهم من حيث إنّ الضّرورة طريق لعلمنا إلى علم المنكر حقيقة . وهذا هو الفارق بين الضّروري وغيره ممّا ثبت من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم . ومن هنا