الوجه في المعاني الثّلاثة .
( 64 ) قوله قدّس سرّه : ( وفي وجوب الزّائد على ذلك من عصمتهم ، الوجهان ) . ( ج 1 / 567 ) أقول : المراد من العصمة في كلامه ما ذكره قبل ذلك في النّبوة من العصمة بالملكة من زمان تولّدهم ( صلوات اللّه عليهم ) إلى زمان ارتحالهم عن النّشأة الدّنيويّة عمّا يكون عصيانا في حقّ المكلّفين والخطأ والنّسيان والسّهو الّتي قد عرفت : أنّه لا إشكال في ثبوت العصمة عنها عند الإماميّة ، لا العصمة في الجملة ؛ فإنّه لا إشكال في اعتبارها في الإيمان بالمعنى الأخصّ ، كما يحكم بثبوتها ضرورة العقل ؛ فإنّ الحجّة من اللّه تعالى على الخلق وشاهده عليهم والدّليل لهم ، كيف يمكن أن يكون غير معصوم ؟ وإلّا لزم التّرجيح من غير مرجّح ؛ إذ لا يبقى بعد عدم اعتبار العصمة مزيّة للحجّة على الرّعيّة فافهم .
( 65 ) قوله قدّس سرّه : وقد ورد في بعض الأخبار تفسير معرفة حق الإمام . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 567 ) أقول : روى في محكيّ « الكافي » في باب فرض طاعة الأئمّة عليهما السّلام بسنده عن إسماعيل بن جابر قال : « قلت : لأبي جعفر عليه السّلام أعرض عليك دين اللّه ( عزّ وجلّ ) قال : فقال : هات . فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وأنّ عليّا كان إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان من بعده الحسن إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان من بعده الحسين إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان عليّ بن الحسين إماما فرض اللّه طاعته
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 262
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٦٢