تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنّة قائمة وما خلاهنّ فهو فضل » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 1 / 32 باب « صفة العلم وفضله » - ح 1 . ( 2 ) حكي عن « العوائد » ان المراد بالآية المحكمة : أصول العقائد التي براهينها الآيات المحكمات ، وبالفريضة العادلة : فضائل الأخلاق ، وعدالتها كناية عن توسّطها ، وبالسنّة القائمة شرائع الأحكام ومسائل الحلال والحرام . وعن الفاضل المازندراني في حاشيته على المعالم : ان الأولى إشارة إلى العلم بالكتاب والأخير إلى العلم بالأحاديث والوسط وهو فريضة عادلة ، أي : مستقيمة إلى العلم بكيفيّة العمل بالأحكام ، والمراد باستقامتها اشتمالها على جميع الأمور المعتبرة فيه شرعا في تحققها . * وقال الفاضل الجليل الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه : « إن كانت المعاني المذكورة لألفاظ الخبر مستفادة من أمر خارج من اللفظ يصلح للاعتماد عليه فهو ، وإلّا فاللفظ ذو وجوه شتّى واللّه ورسوله أعلم بما أريد منها . فإن قلت : فهل فهم السامعون لهذه الألفاظ عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أو عن أبي الحسن موسى عليه السّلام معاني أريد منها أم ترددّوا وتحيّروا فيها واقتنعوا بما فهموا من صدر الرّواية من عدم الضرر بجهل العلم بأنساب العرب ووقائع وقعوا فيها والأشعار العربيّة ونظائرها . قلت : نحتمل الأوّل بقرينة مقاليّة لم تنقل لنا ، أو حاليّة فاتت عنّا ، وحقيقة الحال عند العالم بحقائق الأحوال ليس لنا فيها مجال ومع ذلك نقول - كالرّائي شبحا من بعيد يتردّد فيه بين أمور - لعلّ المراد من الأوّل علم تفسير الآيات ومن الأخيرين علم الفرائض والسنن أي : الأحكام الشرعيّة وبالجملة : العلوم الشرعيّة » . إنتهى . الفرائد المحشّى : 173 . -