تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في الرّواية المعروفة « 1 » . فقد يناقش فيه أيضا : بأنّ الإشارة أو الدّلالة على وجوب المعرفة في الجملة مسلّمة لكنّهما على وجه العموم ممنوعان . فلا بدّ إذن من نقل الرّواية حتّى يتّضح حقيقة الأمر ؛ فنقول : قد روي عن « الكافي » في باب « صفة العلم وفضله » بسنده عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما هذا ؟ فقيل : علّامة . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : وما العلّامة ؟ فقيل : أعلم النّاس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهليّة والأشعار والعربيّة . قال : فقال النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه . ثمّ قال النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنّما العلم ثلاثة :
هامش
( 1 ) قال الفاضل الكرماني قدّس سرّه : « ولعلّ الإيماء في النّبويّ إلى وجوب معرفة ما ذكر بملاحظة أن في عدّه صلوات اللّه تعالى عليه وآله العلوم الشرعيّة وحصره العلم فيها ونفيه الضرر عن الجهل بغيرها إشعارا بأن في الجهل بالعلوم الشرعيّة ومنها ما يعلم بمراتب سفراء اللّه وخلفائهم ضررا أو بأن تكون الآية أعم من التكوينيّة والتدوينيّة أو بأن تكون الفريضة أعم من العمليّة والإعتقاديّة . وبالجملة : الإيماء وإن كان غير الدلالة ويكفي فيه مناسبة وارتباط في الجملة إلّا أن فهمه هنا يحتاج إلى استعمال الرّمل والأسطر لأب ، مع أنه بدون القصد لا يفيد والقصد إليه غير معلوم ، والوجوب إن كان له دليل فذاك وإلّا فإثباته بأمثال ذلك مشكل » . إنتهى . الفرائد المحشّي : 173 .