تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

العلم بالترتيب في الأئمة عليهم السّلام شرط في الإيمان

الثّالث : أنّه لا إشكال في التّرتيب في إمامة الأئمّة الاثني عشر عليه السّلام وهو مدلول أكثر الأخبار الواردة في النّص عليهم . فهل يعتبر في الإيمان الاعتقاد بالتّرتيب المذكور ، أو يكفي الاعتقاد بإمامتهم ولو لم يعلم التّرتيب ؟ الظّاهر لزوم العلم بالتّرتيب « 1 » ؛ فإنّه لازم اعتبار العلم بنسبهم المعروف
هامش
( 1 ) بل الظاهر أن العلم بالترتيب ولو اجمالا كاف للإنضمام في دائرة الايمان فلا يشترط العلم تفصيلا بمعنى ان المعرفة بالأئمة من آل محمّد عليهم السّلام المنصوص عليهم من قبل اللّه عزّ وجل على لسان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم وأنّهم اثنا عشر إماما أوّلهم علي بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم المهديّ المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف افترض اللّه طاعتهم على العباد وان اللّه عزّ وجل لا يقبل عملا من أحد الا بمن جاء بولايتهم يوم المعاد ويعرف أسمائهم وأعيانهم من دون أن يميّز ترتيبهم أو يطّلع على تفاصيل انباءهم بل يشدّ الرحال إلى زيارتهم في كربلاء والنجف وطوس وسامرّاء والكاظمين والبقيع وهو قد لا يعلم بأنّ الإمام الجواد عليه السّلام حفيد للإمام الكاظم صلوات اللّه تعالى عليه كما هو المشاهد عند جملة من عوام الشيعة ونسوانهم من الضعفاء ممن يعيش في القرى البعيدة على أنهم من الذين يخلصون الولاء لأهل البيت عليهم السّلام حيث يظن بعضهم ان الإمام الجواد عليه السّلام ابن للإمام الكاظم صلوات اللّه تعالى عليه ، ألا ترى انه تعارف عند العرب منهم تكنية كل كاظم عندهم بأبي جواد ؟ -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 255 | ميرزا محمد حسن الآشتياني