بقي في المقام أمور يجب التّعرض لها :
المعاد الجسماني أصل مستقل
الأوّل : أنّ ظاهرهم الاتّفاق على كون المعاد بل المعاد الجسماني أصلا مستقلّا في قبال سائر أصول الدّيانات ، لا أن يكون اعتباره في الإيمان كاعتبار الاعتقاد بسائر الأمور الثّابتة من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أصولا وفروعا ، ولا ينافي ذلك ما تسالموا عليه : من كون الاعتقاد بالمبدأ ملازما للاعتقاد بالمعاد ؛ فإنّه لا ينافي جعله أصلا مستقلّا .
وعدم ذكره في خبر من أخبار الباب ربّما يشهد على عدم كونه أصلا مستقلّا وكونه من فروع تصديق النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم كما يظهر من بعض الأصحاب ، بل ربّما يستظهر من كلام شيخنا قدّس سرّه فيما سيجيء من كلامه وإن كان الاستظهار في غير محلّه ؛ لأنّ كلامه بالنّسبة إلى غير المعاد الجسماني ويمكن إرادته بالخصوص من قوله : « والإقرار بما جاء به . . . » « 1 » في رواية عيسى « 2 » فتأمّل .
والقول : بكون السّكوت عنه من جهة وضوح أمره وعدم الاختلاف فيه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 563 .
( 2 ) الكافي الشريف : ج 2 / 21 باب « دعائم الإسلام » - ح 9 .