تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فلا ينافي عدم التّعرض للمعاد ففاسد جدّا ، ولا يصدر ممّن له أدنى دراية بعد الرّجوع إلى تلك الأخبار .

الإيمان والإقرار بإمامة آل محمّد عليهم السّلام أصل مستقل

الثّاني : أنّه لا إشكال في دلالة الأخبار على كون الاعتقاد والإقرار بالإمامة والولاية الخاصّة إلى ولاية آل محمد ( صلوات اللّه عليهم ) معتبرا في الإيمان بالمعنى الأخصّ وكونه أصلا مستقلّا ، لكن المستفاد من غير واحد منها كون المعتبر معرفة إمام الزّمان لا بعد زمان المكلّف ، وأمّا قبل زمانه فالظّاهر : أنّه لا إشكال في اعتباره ؛ لأنّ الحصر المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « من مات ولم يعرف إمام زمانه . . . » « 1 » إضافيّ . نعم ، لا إشكال في اعتبار الاعتقاد بإمامة من بعده في حقّ من علم به بإعلام النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والوصيّ عليه السّلام ، لكنّه ليس واجبا مطلقا وشرطا في الإيمان كذلك ، كما أنّ الاعتقاد بأنّ الزمان لا يخلو عن حجّة كما هو مدلول الأخبار بل العقل ، ويعبّر عنه بالنّبوة الكليّة والولاية المطلقة ، الظّاهر عدم اعتباره في الإيمان بعد الاعتقاد بالنّبوة الخاصّة والولاية الجزئيّة فتدبّر .
هامش
( 1 ) انظر الكافي الشريف : ج 1 / 371 باب « انه من عرف إمامه . . . » - ح 5 وص 376 باب « من مات وليس له امام من أئمة الهدى » - ح 1 .