وأمّا اعتبار البراءة من أعدائهم في السّؤال في رواية إسماعيل الّذي قرّره الإمام عليه السّلام فإنّما هو من جهة مزيد الاهتمام بها ، وإلّا فليست أصلا مستقلّا ، بل هي لازم الولاية الخاصّة وعليه يحمل كلام المفيد قدّس سرّه في أوائل « المقنعة » « 1 » حيث جعلها في ظاهر كلامه أصلا مستقلّا كما صنعه بعض ممّن تأخّر عنه فتدبّر .
وأمّا اعتبار فعل العبادات الأربعة كما في رواية أبي بصير فيحمل على إرادة اعتباره في الدّين بالمعنى الأعمّ من الأصول والفروع ، فذكر خصوص الأربع إنّما هو من جهة مزيد الاهتمام بشأنها ويشهد له ذيل الرّواية - وإن توهّم منافاته للسؤال في الرّواية بقوله : « ما لا يسعهم جهله » - أو يحمل على إرادة المرتبة الكاملة من الإيمان أو غير ذلك ، حتّى لا ينافي الأخبار الصّريحة بل الإجماع الظّاهر .
هامش
( 1 ) أنظر المقنعة : 33 .