لو حصل الظنّ من الخبر
( 59 ) قوله قدّس سرّه : ( لكن يمكن أن يقال : إنّه إذا حصل الظّن من المخبر « 1 » . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 557 )
أقول : لا يخفى عليك ؛ انحصار الأمر فيما أفاده بعد البناء على اتّحاد الاعتقاد الظّني للظّن على ما عرفت تحقيقه ، وإلّا فيوجد هنا وجه آخر أهمل ذكره في « الكتاب » بملاحظة تخيّل أمر الحصر فيما أفاده ، كما أنّ مبناه على كون وجوب الإظهار والإقرار من الأحكام الشّرعيّة المترتّبة على نفس المعتقد ، أي :
الأمور الثّابتة الدّينيّة النّفس الأمريّة لا من الأحكام المترتّبة على خصوص الاعتقاد الجزمي بها ؛ ضرورة عدم قابليّتها لتعلّق الجعل الظّاهر بها على التّقدير المزبور .
وتوهّم : كون إظهار المخبر به ممّا يقتضيه نفس دليل وجوب التّعبد بخبر العادل فلا يحتاج إلى جعله من آثار المخبر به في نفس الأمر مع قطع النّظر عن الأخبار ، ومن هنا ورد الأمر البليغ بنقل الأخبار المأثورة عن الأئمّة عليهما السّلام والحثّ على كتبها وإيداعها في الكتب حتّى ينتفع بها الغائبون ، بل المعدومون ومن في
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : « إذا حصل الظن من الخبر . . . إلى آخره » وهو الصحيح ولعلّ ما وقع هنا من سهو قلم الناسخ واللّه العالم .