الزّبيري « 1 » بعد الإقرار والمعرفة وعقد القلب وهو ظاهر قوله عليه السّلام في بعض الأدعية : « رضيت باللّه ربّا وبالقرآن كتابا وبالكعبة قبلة » « 2 » .
لكنّ الظّاهر عدم إرادة التّسليم والرّضا من الاعتقاد في كلامه قدّس سرّه وإن كان لا يأباه ما أفاده في مجلس المذاكرة ، بل ربّما يصرّح به في خلال إفاداته ، مع أنّ القول باعتبار ذلك في الإيمان خلاف ظاهر أكثر الأخبار الواردة في تفسير الإيمان كما ستقف عليه ممّا ذكره قدّس سرّه بعد ذلك .
نعم ، لا إشكال في اعتباره في بعض مراتب الإيمان وعدم تحقّقه بدون الرّضا والتّسليم ؛ حيث إنّه ذو مراتب ودرجات كثيرة لا يوجد بعضها إلّا في الخصّيصين من الأولياء والمرسلين والصّديقين .
وأمّا اعتباره في الإيمان بقول مطلق في مقابل الكفر الموجب للخلود في النّار والأحكام الدّنيويّة والآثار البرزخيّة ، فلا يظنّ القول به من أحد فضلا عن مثله العديم في عصره بل غالب الأعصار .
ثمّ إنّ ما ذكرنا من المناقشة فيما أفاده من مغايرة العلم للاعتقاد لا تعلّق له بما أفاده في بيان تقسيم العقائد إلى القسمين ؛ فإنّه صحيح لا محيص عنه أصلا ،
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 34 باب « في أن الايمان مبثوث في جوارح البدن كلها » - ح 1 .
( 2 ) الكافي الشريف : ج 2 / 525 باب « القول عند الإصباح والإمساء » - ح 12 ، عنه الوسائل :
ج 6 / 463 باب « استحباب الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السّلام بعد كل صلاة » - ح 1 .